لو كنت “إسرائيلياً”

index

لم أحمل سلاحاً في حياتي ولا اعلم كيف استخدمه، لم أطلق رصاصة قط، لم أفكر يوماً بأنني سأكون قاتلاً للأبرياء، لا يمكنني ان أتحمل وز مجازر ممتدة مخيم جنين الى مخيم صبرا وشاتيلا، لا يمكنني أن أدون إسمي على صاروخ يقتل أطفال ويدمر أحلام، لا يمكنني أن أسلب حقي غيري، وديني حرم علي إجبار الأخر لاعتناق معتقداتي.

لكن ماذا لو كنت “اسرائيلياً” أو صهيونياً كما يسمونني العرب، ماذا علي أن أفعل؟، ماذا أفعل وأنا أرى “دولتي” تنهار، والخطر يوماً بعد يوم يزداد، كما الكره العربي الأصيل لدولتي يتزايد، سأسأل نفسي لماذا أنا هنا، لماذا يجب أن أُقتل على أرض مقتنع أنها ليست أرضي، بسبب المقدسات التاريخية؟؟!!، سأقول في داخلي “الحي أبقى من الميت” وأمضي.

سأفكر ملياً بكلام كل المسؤولين “الإسرائيليين” منذ بدء الكيان الصهيوني حتى اليوم، لا يمكنني إلا ان أرتعش بعد ذلك، فـ”دولتي” تدخل الحرب اليوم وتخسر، ومن ثم تعيد الكرة بدون أي تقييم سوى على ورق كتقييم “فينوغراد” بعد حرب تمور 2006.

ستتضأل سبل إقناعي لكل اليهود الذين التقيهم وهدفي حضهم على العودة لأرض “الميعاد”، ماذا سأقول لشاب تطوع بالجيش؟ ستموت جنوب غزة، ماذا أقول للطفل “تفضل اجلس معنا في الملاجئ واترك مدرستك ومستقبلك؟”، ربما أبسط الأمور تجعلني أفكر بها كثيرا “هل اشتري سيارة أم سيسقط عليها صاروخ يدمرها في جولة الحرب المقبلة، هل أضع الزجاج على شرفة منزلي، اما سيتهاوى مع أول خرق لمجال دولتي الجوي؟”

سأسأل نفسي كم يلزمني من سنين حتى أحقق “دولتي”، هل على جثتي ستقام “دولة” هل سيأتي اليوم الذي أجد به أبنائي يهنؤن بالعيش بدون حروب، بوسط بلدان تعادينا؟، كيف يمكنني العيش مهدداً طوال الوقت، فيقظة الشعوب العربية تلاحق يقظة ضميري.

لو كنت “إسرائيلياً” لكنت بدأت بالتفكير بثورة على الحكام على “نتانياهو” فها هم “أعدائنا العرب” انتفضوا على حكامهم وأطاحوا بهم، سأفكر بأن قدراتنا التعليمية والثقافية وحتى المادية تتفوق على شعب عشوائيات مصر، وشعب ليبيا الذي حُبس في بلده، والتونسي المترهل، والسوري مسلوب الحرية، سأنتفض في “تل أبيب” وأطالب بإزاحة “نتانياهو”، وكل المسؤولين “الإسرائيليين”، سأركض سريعاً نحو الحل السلمي نحو السلام، ولو أنني اعلم من الداخل أن الشعب العربي بعكس حكامه لن يرضى إلا بفلسطين خالية من “الصهاينة” ودائما ارادة الشعوب تتحقق.

سأفكر كثيرا، وكثيراً، وكثيرا، ولن أصل إلا الى حل واحد وهو مغادرة فلسطين نعم إنها فلسطين وليست “إسرائيل” أعلم ذلك عندما أتيت اليها.

Advertisements

About mahmouddoha

journalist @future Tv
معرض | هذا المنشور نشر في Uncategorized وكلماته الدلالية . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s